السيد تقي الطباطبائي القمي

490

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها : ما رواه يونس بن عبد الرحمن « 1 » والحديث ضعيف سندا . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم « 2 » والحديث تام سندا لكن لا يستفاد من الحديث وجوب التصدق بل المستفاد من الحديث ان أفضل الخصال فيه التصدق . الوجه الرابع : ان مجهول المالك ملك لمن وضع يده عليه وفيه الخمس كبقية الأموال التي فيه الخمس من أرباح المكاسب ويدل عليه حديث علي بن مهزيار « 3 » . والشاهد في الرواية قوله عليه السلام في عداد ما يجب فيه الخمس « ومثل ما يؤخذ ولا يعرف له صاحب » ومقتضى هذه الرواية ان مجهول المالك يصير ملكا للآخذ غاية الأمر يجب أن يخمس . وأورد على التقريب المذكور سيدنا الأستاذ أولا : بأن الحديث غير متعرض لسبب الملكية بل متعرض لوجوب الخمس في كل مورد يتحقق الملك وأما حصول الملك فلا بد من تحقق سببه ، وبعبارة واضحة ان الحديث لا يكون في مقام بيان سبب تحقق الملكية . وثانيا : انه على فرض الدلالة تكون دلالته بالظهور لا بالصراحة وحيث إن المستفاد من دليل وجوب التصدق ان حكم مجهول المالك أن يتصدق به يقيد ظهور خبر ابن مهزيار بدليل وجوب الصدقة ويختص مورد الخمس بعد التقييد باللقطة . ويرد على ايراده الأول : انه لا اشكال في أن العرف يفهم من الحديث ان من جملة أسباب تحقق الملكية اخذ مجهول المالك والميزان الفهم العرفي والعرف ببابك . ويرد على ايراده الثاني : انه لا تنافي بين هذه الرواية وحديث ابن مسلم فان

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 487 ( 2 ) قد تقدم في ص 483 ( 3 ) لاحظ ص : 457